الشيخ علي الكوراني العاملي

304

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

عمر : قوموا عن رسول الله ) . انتهى . وفيه دلالة قوية وصفعة قوية لو يشعرون ! رأي أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم : روت مصادرنا أحاديث عديدة عن وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومراسم جنازته ودفنه ، كالذي رواه الصدوق ( رحمه الله ) في الأمالي / 735 عن آخر صلاة صلاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما عرف أن عائشة أرسلت إلى أبيها ليصلي بالناس ! ( فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلى بالناس وخفف الصلاة ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا فوضع يده على عاتق علي والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من هذان يا علي ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين فعانقهما وقبلهما وكان الحسن أشد بكاءً فقال له : كفَّ يا حسن ، فقد شققت على رسول الله . فنزل ملك الموت فقال : السلام عليك يا رسول الله . قال : وعليك السلام يا ملك الموت لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبي الله ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم عليَّ وأسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضتَ روح محمد ؟ قال : لا يا جبرئيل سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك . فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد ، أما ترى الحور العين قد تزينَّ لروح محمد ؟ ثم نزل جبرئيل فقال : السلام عليك يا أبا القاسم فقال : وعليك السلام يا جبرئيل أدن مني حبيبي جبرئيل فدنا منه ، فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل : يا ملك الموت إحفظ وصية الله في روح محمد . . . إلى آخر الحديث ) .